الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
192
موسوعة التاريخ الإسلامي
عند رجليه ، وحفروا للشهداء من أهل بيته ، وأصحابه الذين صرعوا معه ، حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام وجمعوهم فدفنوهم معا جميعا إلّا العباس بن عليّ عليهما السّلام فإنّهم دفنوه في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضرية حيث قبره الآن « 1 » وبنو هاشم : إخوة الحسين وبنو أخيه وبنو عمّيه جعفر وعقيل ، كلّهم مدفونون فيما يلي رجلي الحسين عليه السّلام في مشهده ، حفرت لهم حفيرة ثمّ ألقوا فيها جميعا وسوّي عليهم التراب - إلّا العباس بن عليّ رضوان اللّه عليه فإنّه دفن في موضع قتله على المسنّاة في طريق الغاضرية ، وقبره ظاهر - وليس لقبور إخوته وأهله أثر وإنّما يزورهم الزائر فيومي بالسلام إلى الأرض التي نحو رجلي الحسين عليه السّلام ، ويقال : إنّ عليّ بن الحسين أقربهم إليه « 2 » . رأس الإمام عند ابن زياد : مرّ الخبر عن حمل خوليّ الأصبحي الهمداني رأس الإمام عليه السّلام بعد مقتله يوم عاشوراء إلى الكوفة ، فوصلها ليلا فبات في أهله . فلمّا أصبح غدا بالرأس إلى ابن زياد وكان معه حميد بن مسلم الأزدي « 3 » . فروى أبو مخنف الأزدي عن حميد بن مسلم الأزدي قال : سرّحني ابن سعد إلى أهله لأبشّرهم بعافيته وبفتح اللّه عليه ! فأعلمتهم ( وبتّ ليلتي ) ثمّ أقبلت إلى القصر فوجدت وفد ( الرؤوس ) قد قدموا عليه فأدخلهم ، وأذن للناس ، فدخلت فيمن دخل ، فإذا رأس الحسين عليه السّلام موضوع بين يديه ( قدم به خوليّ ) .
--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 114 ، وليس في الطبري . ( 2 ) الإرشاد 2 : 126 . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 455 عن أبي مخنف .